
شهد الوسط الفني المصري خلال الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع، إثر تصاعد الخلاف بين الفنانة آية سماحة والفنانة القديرة مشيرة إسماعيل. جاء ذلك بعد قرار رسمي بإغلاق عيادة بيطرية بحي مصر الجديدة بناءً على شكوى تقدمت بها مشيرة إلى الجهات المختصة، مما أثار ردود فعل متباينة بين الطرفين والجمهور. تتزامن هذه الحادثة مع فترة توتر سابقة شهدتها علاقة آية سماحة وزوجها مع الصحافيين والمصورين، مما زاد من تعقيد الموقف.
تفاصيل الأزمة بين آية سماحة ومشيرة إسماعيل
تلقى مجلس نقابة المهن التمثيلية برئاسة أشرف زكي عدداً من الشكاوى الرسمية ضد آية سماحة، بسبب إساءتها للفنانة مشيرة إسماعيل واتهامها لها بالتسبب في إغلاق العيادة البيطرية الواقعة أسفل مسكن الأخيرة. وأثارت سماحة جدلاً واسعاً بعد نشرها منشوراً عبر حسابها على “فيسبوك” تساءلت فيه عن هوية مشيرة إسماعيل وتأثيرها، قائلة: “من هي مشيرة إسماعيل حقًا؟ كيف تبلغ عن عيادة بيطرية مرخصة وتُغلق؟ هل هي نفسها المعتزلة المحجبة المتدينة؟ أم أن هناك خطأ في الأخبار؟”.
في المقابل، نشر أحد ملاك العيادة استغاثة عبر حسابه على “فيسبوك”، أكد فيها إغلاق العيادة بشكل مفاجئ، مع وجود عدد من الحيوانات التي تحتاج إلى رعاية يومية. وأوضح أن الجهات المختصة رفضت تأجيل الإغلاق، قائلاً: “قلنا للحي لا يمكن إغلاق عيادة بيطرية بها حيوانات قد تموت من الجوع، وكان الرد: لا يهم موت الحيوانات، الأهم ألا تغضب جارتكم الفنانة مشيرة إسماعيل”. هذا القرار أثار استياء العديد من محبي الحيوانات والمهتمين بحقوقها.
رد الفنانة مشيرة إسماعيل وتوضيحها للموقف
في مقابلة هاتفية مع برنامج “الستات” عبر قناة “النهار”، أوضحت مشيرة إسماعيل أنها تقيم في نفس العقار منذ أكثر من أربعة عقود، وأنها فوجئت بوجود العيادة البيطرية التي تُمارس نشاطًا مخالفًا لنظام البناء السكني. وأكدت أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى رئاسة مجلس الوزراء ومحافظة القاهرة وحي مصر الجديدة منذ أكثر من شهر، دون أن تتلقَ رداً واضحاً أو حلولاً مناسبة.
شددت مشيرة على أهمية احترام القوانين والانضباط، قائلة: “نحن لا نعيش في زمن التساهل، ولا يجوز لأحد أن يتعدى على حقوق الآخرين”. كما أكدت أنها لا تعرف آية سماحة شخصيًا، ولم تلتقِ بها من قبل، معتبرة تصريحات الأخيرة مؤذية وغير مبررة.
موقف نقابة المهن التمثيلية والإجراءات المتخذة
أعلنت نقابة المهن التمثيلية برئاسة أشرف زكي عن دراسة إلغاء تصريح عمل آية سماحة، في اجتماع مجلس النقابة الذي عُقد يوم الثلاثاء، استجابةً للشكاوى المتعددة التي تلقتها بسبب تجاوز آية في الحديث عن مشيرة إسماعيل. وأكد المجلس رفضه القاطع لأي إساءة موجهة إلى الفنانين القدامى.
في أعقاب القرار، قدمت آية سماحة اعتذارًا رسميًا للفنانة مشيرة إسماعيل عبر منشور على حسابها الرسمي في “فيسبوك”، أوضحت فيه أن رد فعلها كان نتيجة توتر نفسي وحالة إنسانية مرتبطة بإغلاق العيادة التي كانت تعالج قططاً مريضة، الأمر الذي أدى إلى حبس الحيوانات داخل العيادة دون رعاية.
وأعربت سماحة عن احترامها لمشيرة إسماعيل وتاريخها الفني الكبير، مؤكدة أن ما صدر منها لم يكن مقصودًا للإساءة بل كان تعبيرًا عن غضبها من الموقف نفسه. وقالت: “أُقدّر الفنانة الكبيرة ولم أقصد الإساءة، وأقدم اعتذاري الصادق لها ولعائلتها”.
ختامًا: تأثير الأزمة على الوسط الفني
تُعد هذه الحادثة مثالاً واضحًا على مدى حساسية العلاقات داخل الوسط الفني، ومدى تأثير التصريحات العامة على السمعة المهنية. كما تبرز أهمية الحوار الهادئ واحترام القوانين في حل النزاعات، خصوصًا عندما تتداخل مصالح شخصية مع حقوق المجتمع والحيوانات. وفي ظل متابعة الجمهور، تبقى النقابة هي الضامن الأساسي لحفظ كرامة الفنانين وتنظيم سلوكهم بما يتوافق مع القيم الفنية والاجتماعية.






